السيد كمال الحيدري

381

دروس في التوحيد

المتعارفة ، وأنّ المستخلف هو الله تعالى ، وأنّ المراد بالعلم هو سنخ علم حضوريّ ، وأن الأسماء التي تعلّمها خليفة الله هي أسماء ذات حياة وعلم وشعور وعقل - يتّضح أنّ المراد بالخلافة هي الخلافة المظهرية والتجلّي ليكون الخليفة مظهراً للذي استخلفه وآية له وتجلياً لأسمائه الحسنى وصفاته العليا ، أي يكون حاكياً للمستخلف في شؤونه بالمقدار الممكن . بعبارة أخرى : لما كان الله تعالى له الأسماء الحسنى كلّها كما في قوله تعالى : وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الحُسْنَى ( الأعراف : 180 ) وله الكمالات العليا ، فلابدّ أن يكون الخليفة حاكياً عمّن استخلفه في صفاته وكمالاته . إلى هذا المعنى يشير الطباطبائي بقوله : " الخلافة - وهي قيام شيء مقام آخر - لا تتمّ إلّا بكون الخليفة حاكياً للمستخلف في جميع شؤونه الوجودية وآثاره وأحكامه وتدابيره بما هو مستخلف " « 1 » .

--> ( 1 ) الميزان في تفسير القرآن ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 115 .